المنخفض الجوي يفتك بنحو 70 ألف خيمة بغزة وسط حصار صهيوني وتصاعد الاقتحامات والاستيطان بالضفة
تواصلت الجرائم الميدانية والانتهاكات العسكرية الممنهجة التي تنفذها قوات العدو الصهيوني وعصابات المغتصبين الصهاينة، توازياً مع اشتداد تداعيات المنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزة، وسط خروقات ميدانية مستمرة لقرار وقف إطلاق النار وتصعيد واسع لحملات الاعتقال والسيطرة العسكرية على الأراضي في الضفة الغربية.
ففي قطاع غزة، كشف المنخفض الجوي عن واقع مأساوي وكارثي؛ حيث أعلن المكتب الإعلامي الحكومي والدفاع المدني بغزة عن غرق وتضرر نحو 70 ألف خيمة تؤوي النازحين خلال 12 ساعة فقط من بدء العاصفة، بخسائر أولية تجاوزت 3 ملايين دولار.
وتسبب تساقط الأمطار والرياح العاتية في انهيار عشرات الجدران والمباني المتصدعة الآيلة للسقوط جراء القصف الصهيوني السابق، ما أسفر عن وقوع إصابات متعددة بينها حالات خطيرة، وتلقى الدفاع المدني 2,166 نداء استغاثة لم تتمكن طواقمه من تلبية سوى 218 منها بسبب نقص المعدات وتدمير العدو لمضخات المياه ومنع إدخال المعدات ومقدرات الإنقاذ في إطار سياسة “هندسة الموت”.
وفي المشاهد الميدانية في غزة ودير البلح وخان يونس ومواصي رفح الساحلية، اضطرت عائلات بأكملها وأطفال حفاة للعيش وسط البرك الطينية والمياه التي غمرت الفراش والأغطية، وسط تحذيرات شديدة من وفاة أطفال ومرضى وإصابة آلاف العائلات بالأوبئة نتيجة اختلاط الأمطار بمياه الصرف الصحي.
وتتزايد الأزمة مع اشتراط قطاع الطوارئ الحاجة العاجلة لـ 200 ألف خيمة وكرفان، في وقت احتجز فيه العدو الصهيوني نحو 50 ألف خيمة في الجانب المصري ويمنع دخول سوى 40 شاحنة إغاثية يومياً من أصل 200 شاحنة تدخل القطاع.
وميدانياً، واصلت آليات العدو خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر إطلاق نار مكثف شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وفي الضفة الغربية المحتلة، صعدت قوات العدو الصهيوني اقتحاماتها الليلية وحتى فجر اليوم الأحد؛ حيث أطلقت النار على طفل في منطقة كفر سابا بقلقيلية ما أدى لإصابته في قدمه، واعتقلت الشقيقين حسن ومحمد حرز الله بقرية الطرم بجنين، والشاب زيدان الشرباتي عقب دهم منزله في شارع الشهداء واحتجاز عائلته بالخليل، وشاباً من بلدة الطيبة برام الله واستولت على مركبته، بالتزامن مع مواجهات في دير أبو مشعل ونعلين، واقتحامات لمنازل بقرية كفر قليل وشارع حطين بنابلس، وأربع بلدات بطولكرم، ومناطق ببيت لحم وطوباس.
وعلى صعيد السيطرة العسكرية ونهب الأراضي، أصدرت سلطات العدو الصهيوني أربعة أوامر عسكرية استهدفت أراضي محافظة بيت لحم؛ تضمنت وضع اليد العسكري على 4.408 دونماً ببلدة الخضر لمد مسار بعرض 878 متراً بمحيط مغتصبة “إفرات” لإقامة برج عسكري، ووضع اليد على 300 متر مربع بمحيط مغتصبة “تقوع” ببلدة عرب التعامرة حتى نهاية 2028.
كما تضمنت الأوامر فرض إزالة أشجار الصنوبر واللوزيات والزيتون من 0.968 دونم في نحالين بمحيط مغتصبة “نفيه دانيال”، و9.117 دونماً بمحيط خربة بيت سكاريا قرب مغتصبة “روش تسوريم” وإجبار الأهالي على إزالتها خلال 7 أيام، ضمن مخطط تشديد الحيازة العسكرية وتوسيع نطاق 185 بؤرة استيطانية رعوية فرضها العدو بالضفة.
موقع قناة الإتحاد الفضائية موقع تلفزيوني اخباري شامل