الرئيسية » Top » تقديرات “إسرائيلية”: هجوم أميركي على إيران خلال أسابيع

تقديرات “إسرائيلية”: هجوم أميركي على إيران خلال أسابيع

ترجّح تقديرات أمنية “إسرائيلية” أن يحسم ترامب قرار مهاجمة إيران خلال أسابيع، لكنها تثير تساؤلات بشأن جدوى الضربات وقدرتها على تدمير البرنامج النووي، وسط تقديرات ببقاء 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب ونحو 1500 صاروخ باليستي لدى طهران.

تتزايد التقديرات في “إسرائيل” بشأن احتمال استئناف الحرب على إيران خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية واستمرار الاستعدادات العسكرية الأميركية و”الإسرائيلية”، فيما يرجّح خبراء أمنيون أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارًا بشن هجوم جديد قبل انعقاد الكونغرس الأميركي الجديد في كانون الثاني/ يناير، وسط تساؤلات بشأن أهداف العملية وإمكانية القضاء على البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب تقرير للقناة 12 “الإسرائيلية”، فإن احتمالات استئناف الهجمات تتزايد بعد انتخابات الكنيست وقبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت أجرى فيه ترامب ورئيس الحكومة “الإسرائيلية” بنيامين نتنياهو محادثة، السبت، على خلفية التوتر مع طهران.

وقال رئيس برنامج إيران في “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، راز تسيمت، إنه “في تقديري، المسألة مسألة أيام، أو بضعة أسابيع على الأكثر، حتى يصل الرئيس ترامب إلى استنتاج بأنه لا جدوى من مواصلة انتظار الرد الإيراني”.

ورجّح تسيمت أن يسعى ترامب إلى تنفيذ العملية قبل كانون الثاني/ يناير، موضحًا أن الرئيس الأميركي “سيرغب في تنفيذ هذه الخطوة قبل دخول الكونغرس الأميركي الجديد بعد انتخابات التجديد النصفي”.

بدوره، اعتبر المسؤول السابق في الأجهزة الأمنية “الإسرائيلية”، أفنير فيلان، أن الحرب قد تصبح حتمية رغم عدم رغبة الطرفين فيها، بسبب اتساع الفجوات بين واشنطن وطهران.

وقال إن “الفجوة كبيرة إلى درجة أنه إذا أراد أحد دفع الإيرانيين إلى تغيير موقفهم، فمن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى جولة أخرى من الهجمات”.

ويرى نائب رئيس مجلس الأمن القومي “الإسرائيلي” السابق للشؤون النووية، رافي ميرون، أن تراجع قدرة إيران على التحكم بمضيق هرمز يزيد الضغوط عليها، وقد يدفعها نحو تطوير سلاح نووي.

وأوضح أن السيطرة على هرمز كانت بالنسبة إلى الإيرانيين “الأصل الرئيسي الذي نسبوا إليه قيمة تعادل إلى حد ما السلاح النووي”، مضيفًا أنه كلما تراجعت هذه السيطرة، فقد تعتبر طهران أن الطريق الوحيد المتبقي أمامها هو التوجه نحو السلاح النووي.

البرنامج النووي: صعوبة التدمير واحتمالات الاختراق

وتتناول التقديرات “الإسرائيلية” أهداف أي هجوم جديد، وما إذا كان سيستهدف القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو يقتصر على إضعاف القدرات العسكرية، في جولة محدودة أخرى.

وأشار تسيمت إلى أن العمليات العسكرية في إطار الحرب “الإسرائيلية” الأميركية السابقة على إيران، لم تركز على المنشآت النووية، قائلًا إنه “لم يُفعل أي شيء تقريبًا في القضية النووية”.

وأضاف أن هناك مؤشرات، بما فيها معطيات من الأشهر الأخيرة، على محاولات إيرانية للتقدم في مشروع منشأة “جبل الفأس” العميقة تحت الأرض، لكنه شدد على أنه “لا نعرف حاليًا شيئًا في المدى الفوري”، في إشارة إلى غياب معلومات عن تهديد نووي وشيك.

في المقابل، حذّر فيلان من تغير الخطاب الإيراني بشأن السلاح النووي، مشيرًا إلى أن تصريحات علنية في طهران باتت تتناول احتمال تغيير الإستراتيجية الرسمية وتطوير سلاح نووي لأغراض الردع.

واعتبر أن طرح هذه الأفكار علنًا، بعدما كانت غائبة قبل الحرب الأخيرة، قد يشير إلى تقدم نقاشات مماثلة داخل دوائر صنع القرار الإيرانية.

واستعاد التقرير تجربة البرنامج الإيراني السابق لتطوير الأسلحة النووية، المعروف باسم “آماد”، الذي عمل بين عامي 1999 و2003، ولم يُكشف عنه إلا بعد نحو عام من قرار طهران وقفه، بحسب ميرون.

وحذّر ميرون من احتمال أن تفاجئ إيران خصومها بإجراء تجربة نووية، معتبرًا أن “احتمال أن تستيقظ إيران ذات يوم وتجري تجربة نووية في الصحراء قائم بالتأكيد”.

400 كيلوغرام من اليورانيوم و1500 صاروخ باليستي

وتتمثل إحدى أبرز العقبات أمام أي عملية عسكرية في مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%، الذي يُعتقد أنه لا يزال مدفونًا تحت أنقاض منشآت استُهدفت خلال العمليات الأميركية “الإسرائيلية” على إيران في حزيران/ يونيو 2025، إلى جانب صعوبة استهداف المنشآت النووية المحصنة في أعماق الأرض.

وبحسب التقرير، فإن الوصول إلى المواد المدفونة وتدميرها يتطلب عملية برية معقدة، قد تستدعي مشاركة أكثر من ألف جندي من قوات الكوماندوز، والعمل في كل موقع على حدة، باستخدام معدات هندسية ثقيلة لإزالة الأنقاض، مع التعامل مع مخاطر الألغام والعبوات الناسفة.

أما على صعيد الرد الإيراني، فتقدّر الجهات الإسرائيلية أن طهران ما زالت تمتلك نحو 1500 صاروخ باليستي، يمكن استخدامها لاستهداف مدن إسرائيلية في حال اندلاع مواجهة جديدة.

وأوضح تسيمت أن التقدير يستند إلى احتفاظ إيران بنحو نصف ترسانتها من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى داخل أنفاق تحت الأرض، ما يتيح لها مواصلة إطلاق الصواريخ رغم الضربات السابقة.

تقديرات إيرانية: الضربات لن تُسقط النظام

وفي ما يتعلق بالموقف الإيراني، نقل فيلان تقديرات عن الأجواء السائدة في طهران، مفادها أن القيادة الإيرانية تتوقع التعرض لضربات عسكرية قد تشمل شخصيات قيادية ومنشآت حيوية، لكنها تعتقد أن ذلك لن يؤدي إلى إسقاط النظام.

ونقل عن هذه التقديرات أن الإيرانيين يتوقعون الرد بقوة على أي هجوم جديد، من دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تغيير جوهري في موازين القوى أو الوضع السياسي الداخلي.

واعتبر فيلان أن المسألة الأساسية باتت تتعلق بما إذا كان النظام الإيراني سيسقط قبل تمكنه من امتلاك سلاح نووي، أم سينجح في تطوير السلاح أولًا.

وقال إنه “ربما دفعنا باتجاه إسقاط النظام، لكننا منحناهم دافعًا كبيرًا جدًا لتطوير سلاح، ونحن نرى أنهم يفعلون ذلك أيضًا”.

وتأتي هذه التقديرات فيما لم يتخذ ترامب قرارًا معلنًا بشأن استئناف الهجمات على إيران. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أكد، السبت، أن واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي، رغم استعدادها لتنفيذ عمليات عسكرية إضافية.

وفي المقابل، تحدث مسؤولون إيرانيون عن تغير في لهجة واشنطن ومحاولات لاستئناف المفاوضات، بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من شن هجمات جديدة، وسط استمرار الخلاف بشأن شروط التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

المصدر: موقع عرب 48

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرس الثورة الإسلامية: لا قيود جغرافية في الحرب مع أميركا.. وقواعدها تهدّد الدول المضيفة

أعلن المتحدث باسم حرس الثورة في إيران، العميد حسين محبي، اليوم الأحد، أنّ الحرس أدرج ...