المعارضة الصهيونية تتفق على تكليف آيزنكوت تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو
اجتمع قادة المعارضة “الإسرائيلية”، المنضوون في «كتلة التغيير»، اليوم، في مدينة هرتسليا وسط إسرائيل، لبحث خيارات تشكيل حكومة، وذلك للمرة الأولى منذ الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، أعلن قادة «معسكر التغيير» الاتفاق على العمل فوراً لإسقاط حكومة نتنياهو وتشكيل «حكومة طوارئ وطنية»، مع تفعيل الأغلبية البرلمانية في الكنيست الـ26 منذ الأيام الأولى لبدء عمله. كما اتفقوا على تشكيل حكومة صهيونية تستند إلى المبادئ الأربعة التي طرحها آيزنكوت، وتوصية جميع الأحزاب بتكليفه، بصفته رئيس حزب «يشار»، بالمهمة الأولى لتشكيل الحكومة.
ورفض البيان حملة «الليكود» ونتنياهو لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات ولجنة الانتخابات المركزية، مؤكداً التعهد بالدفاع عن نزاهة العملية الديمقراطية. كذلك أعلن بدء طواقم المفاوضات عملها فوراً لصياغة الخطوط العريضة والاتفاقيات الائتلافية لتشكيل الحكومة الـ38، ومواصلة التنسيق بين قادة الأحزاب بهدف تشكيلها في أسرع وقت ومنع التوجه إلى انتخابات جديدة.
وفي هذا السياق، أعلنت «القائمة المشتركة»، التي يرأس أحمد الطيبي كتلتها البرلمانية، استعدادها للتوصية بآيزنكوت والمساعدة في إنهاء حكم نتنياهو. ونقلت وسائل إعلام عبرية عن الطيبي إبداءه استعداد القائمة لـ«دعم حكومة أقلية من الخارج، من دون المطالبة بحقائب وزارية»، شرط التوصل إلى تفاهمات تتعلق بقضايا المجتمع العربي.
أما «القائمة العربية الموحدة» («رعم»)، التي لم تعلن رسمياً موقفها من التكليف، فتشير التقديرات إلى احتمال انضمامها أيضاً إلى الموصين بآيزنكوت.
وقال رئيس القائمة يوسف جبارين: «نحن نقول إن من هو جدي في مشروع تغيير هذه الحكومة عليه فعلاً أن يتعامل مع الحقيقة السياسية، وهي أن تصويت القائمة المشتركة ممكن أن يكون حاسماً».
في المقابل، جدّد زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» المعارض، أفيغدور ليبرمان، اليوم، رفضه تشكيل حكومة بدعم من النواب العرب، وقال عبر منصة «إكس»: «علينا منع إجراء انتخابات أخرى».
وأضاف: «في ظل الوضع السياسي الراهن، ثمة مساحة كافية للمناورة، ومع التوجيه السليم، يمكن تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة بسرعة، دون الحاجة إلى القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة»، من دون أن يوضح كيفية تحقيق ذلك.
تشكيك بنتائج الانتخابات
بدوره، رفض رئيس الوزراء السابق يائير لابيد تشكيك نتنياهو واليمين المتشدد في نتائج الانتخابات، وقال: «نحن نواجه محاولة خطيرة وجسيمة لتقويض نتائج الانتخابات، يجب علينا تشكيل حكومة».
وأضاف: «ما شهدناه من تصرفات خلال الأيام القليلة الماضية يمثل تذكيراً إضافياً بضرورة إزاحة نتنياهو من منصب رئيس الوزراء».
وكان نتنياهو وحزبه «الليكود» قد أطلقا اتهامات بشأن تدخل قطري مزعوم في الانتخابات، عبر تمويل أنشطة تستهدف رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي والتأثير على النتائج.
وادعى الحزب امتلاكه تسجيلات ومواد توثق تقديم رشى للناخبين، بينها أموال وقسائم وقود، مقابل التصويت، واصفاً ما جرى بأنه «سرقة للانتخابات».
والأسبوع الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الدوحة ترفض الاتهامات بتدخلها في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أنشطة بهدف التأثير على نتائجها، نافياً الاتهامات التي «يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم، في إطار حملة تضليل جديدة تستهدف الزج باسمها في التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل».
وأضاف الأنصاري: «هذه الحملات لن تثنينا عن مواصلة دورنا في الوساطة، وجهودنا الدبلوماسية والإنسانية، ودعم الشعب الفلسطيني الشقيق، والتزامنا بالعمل لتحقيق سلام عادل وشامل يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وسبق أن أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية عدم وجود أساس للادعاءات المتعلقة بوقوع مساس ممنهج بنزاهة الاقتراع، وفق ما نقلته القناة 12 العبرية.
وشارك في الاجتماع زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت، وزعيم حزب «معاً» نفتالي بينيت، والقيادي في الحزب يائير لابيد، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب «الديمقراطيون» يائير غولان.
ويأتي اللقاء قبل يوم من إعلان لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية النتائج الرسمية والنهائية للاقتراع، المقرر غداً، وسط تشكيك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأوساط اليمين المتشدد في نتائجها.
وأفرزت النتائج حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، وكتلة التغيير على 48 مقعداً، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، علماً أن تشكيل الحكومة يتطلب نيل ثقة 61 نائباً على الأقل.
كما يسبق الاجتماع بدء الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، غداً، مشاورات تستمر يومين مع الأحزاب الممثلة في الكنيست، لتحديد النائب الذي سيكلّفه محاولة تشكيل الحكومة، وسط توقعات بأن توصي الأحزاب بتكليف زعيم المعارضة غادي آيزنكوت.
وبلغت نسبة المشاركة النهائية 77.9%، وهي الأعلى منذ عام 1999، بحسب لجنة الانتخابات.
المصدر: موقع صحيفة الأخبار
موقع قناة الإتحاد الفضائية موقع تلفزيوني اخباري شامل