54 مقعداً لمعسكر نتنياهو و49 لمعارضيه و5 سيناريوهات لتشكيل الحكومة
ظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست، بعد فرز 77.6 في المئة من الأصوات، استمرار المأزق السياسي، مع حصول معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على 54 مقعداً، مقابل 49 مقعداً لمعسكر المعارضة الصهيونية، و17 مقعداً للقائمتين العربيتين، بما لا يمنح أياً من المعسكرين أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة منفرداً.
وتصدّر الليكود النتائج بـ27 مقعداً، يليه حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت بـ22 مقعداً، ثم «بياحد» بـ12 مقعداً، والقائمة المشتركة بـ11 مقعداً، فيما حصلت القائمة العربية الموحدة على ستة مقاعد، وسط استمرار تحديث النتائج الرسمية.
وبحسب معطيات لجنة الانتخابات المركزية، المحدّثة عند الساعة 12:32، جرى فرز 4,421,561 صوتاً في 10,156 صندوق اقتراع، بينها 4,401,898 صوتاً صحيحاً و19,663 صوتاً لاغياً، من أصل 7,331,981 شخصاً يحق لهم التصويت.
وحصل الليكود على 917,371 صوتاً، و«يشار» على 723,703 أصوات، و«بياحد» على 402,265 صوتاً، والقائمة المشتركة على 400,848 صوتاً، فيما نالت القائمة الموحدة 208,769 صوتاً.
وتوزّعت بقية المقاعد على «الديمقراطيين» بثمانية مقاعد، و«يسرائيل بيتينو» و«يهدوت هتوراة» و«شاس» و«عوتسما يهوديت» بسبعة مقاعد لكل منها، و«الصهيونية الدينية» بستة مقاعد. ولم يتجاوز حزبا «عمخا يسرائيل» و«الاحتياط والاقتصاد» نسبة الحسم.
السيناريوهات المطروحة لتشكيل حكومة تتطلب تنازلات من كلا المعسكرين،
نتائج الانتخابات هذه، لا تمنح أيا من المعسكرين قدرة على تشكيل الحكومة، لكنها أظهرت أن حزب الليكود بقيادة نتنياهو هو الحزب الأكبر لكن معسكره لم يحصل على أغلبية مقاعد في الكنيست تمكنه من تشكيل حكومة، وحل حزب آيزنكوت في المرتبة الثانية وعدد المقاعد التي حصل عليها معسكره أقل من المعسكر الخصم، فيما حلّت القائمة المشتركة في المرتبة الثالثة.
رغم هذه النتائج، سيحاول المعسكران تشكيل حكومة، بدون القائمتين العربيتين، علما أن المحللين المعارضين لنتنياهو يعتقدون أنه بإمكان معسكر آيزنكوت تشكيل حكومة بدعم خارجي من الأحزاب العربية، ومن دون انضمامهم إلى الحكومة، رغم أن هذا الخيار ليس مطروحا خاصة بالنسبة للقائمة المشتركة.
لكن حتى لو قرر معسكر آيزنكوت ضم القائمة الموحدة لحكومة يشكلها، فإن هذا لا يكفيه من أجل تشكيل حكومة، لأن قوة المعسكر 47 مقعدا وللقائمة الموحدة التي تطلب الانضمام للحكومة 6 مقاعد، مقابل 54 مقعدا لمعسكر نتنياهو، و13 مقعدا للقائمة المشتركة.
هناك خمسة سيناريوهات مطروحة في هذا الوضع، حسب المحلل الاقتصادي في صحيفة “ذي ماركر”، أفي بار إيلي، وهي:
السيناريو الأول هو أن نتنياهو سيتمكن من جذب منشقين من المعسكر المناوئ له.
السيناريو الثاني هو أن معسكر آيزنكوت يضم الأحزاب الحريدية، وبذلك يتنازل عن سن قانون تجنيد الحريديين.
السيناريو الثالث هو أن معسكر آيزنكوت يشكل حكومة أقلية، مدعومة من الأحزاب العربية من خارجها، وبشرط أن يتنازل أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت عن تعهدهما بعدم المشاركة في حكومة أقلية.
السيناريو الرابع هو تشكيل حكومة وحدة بضغط من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتنازل عن التعهد للناخبين بعدم الجلوس مع نتنياهو في حكومة واحدة.
والسيناريو الخامس هو التوجه إلى انتخابات جديدة.
وحسب المحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ناحوم برنياع، فإنه لا توجد إمكانية أمام معسكر آيزنكوت لفرض فيتو على حزب الليكود برئاسة نتنياهو وعلى الأحزاب الحريدية وعلى الأحزاب العربية وتشكيل حكومة مستقرة.
وشدد برنياع على أن “أي قرار يتخذه قادة معسكر آيزنكوت سيخون قسما من الناخبين، وإذا كان أحدهم يحلم بجولة انتخابات أخرى فالأفضل أن يحفظه، لأن الحماسة التي جرفت ناخبيهم هذه المرة لن تتكرر بعد ستة أشهر، وإذا لم يشكلوا جبهة واحدة فورا فسيسقطون”.
وبحسبه، فإن “آيزنكوت لا يعتزم انتظار ظهور النتائج الحقيقية للانتخابات ولا المشاورات في ديوان رئيس الدولة، وعلى الجمهور أن يدرك أن الحكم تبدل، وعلى الجيش أن يدرك أن الحكم تبدل، وهذا أمر مهم بسبب نوايا نتنياهو باستئناف الحرب على إيران في الأسابيع المقبلة عندما يرأس حكومة انتقالية”.
لا يتوقع حدوث تغيير كبير في نتائج الانتخابات بعد فرز كافة الأصوات، لكن النتائج الحالية تشير بوضوح إلى النتائج النهائية، وهي أن إسرائيل في مأزق كبير، وليس واضحا كيف سيتم التغلب عليه أو ما إذا كان سيتم التغلب عليه، فالشرخ الواسع في المجتمع الإسرائيلي لا يترك مكانا للمساومة أو للتنازلات، وربما تُدخل نتائج الانتخابات إسرائيل في دوامة أكبر من الحروب والانقسام الداخلي.
المصدر: موقع عرب 48
موقع قناة الإتحاد الفضائية موقع تلفزيوني اخباري شامل