احتجاجات في سوريا تنديداً باعتداءات الإحتلال الصهيوني
بعد فترة من تراجع الاحتجاجات الشعبية ضد الكيان الإسرائيلي، وبالتزامن مع تصاعد الاعتداءات الصهيونية جنوبي سوريا، شهدت عدّة محافظات سورية وقفات احتجاجية تنديداً بتلك الاعتداءات، وتأكيداً على وحدة الأراضي السورية.
وخلال وقفة أمام مبنى الأمم المتحدة في منطقة المزة بدمشق، طالب المحتجون، ومن بينهم ذوي الضحايا والمعتقلين في سجون العدو، البالغ عددهم 43 شخصاً، بوقف الاعتداءات وبضرورة وقوف السلطة الانتقالية أمام مسؤولياتها في ردّ السياسات العدوانية التي تستهدف وجود الجنوب السوري، كما يقول المُشارك عمّار لـ «الأخبار».
كذلك، لفت أهالي المعتقلين إلى أهمية أن تكون قضية أبنائهم «همّاً مشتركاً» مع بقية السوريين، إذ أكّدوا لـ«الأخبار» أنّ حالات الاعتقال ليست حدثاً عابراً، وما تزال تلقي بآثارها السلبية على حياتهم إثر ما عايشوه خلالها من خرقٍ لحرمات المنازل، واعتداءات جسدية، وتهديدات بالقتل، إلى جانب حالات الاستدراج التي أودت ببعض الأفراد في سجون إسرائيل. وهو ما يتطلب، بحسبهم، أن تحظى القضية بتفاعل شعبي.
وخلال الاحتجاجات، ندّد المحتجّون بقتل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدني معاذ البعير، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، في ريف درعا. والجدير بالذكر أنها ليست المرّة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل أفراداً من ذوي الاحتياجات، ففي مطلع شهر تشرين الأول، عمدت قوات الاحتلال إلى إصابة مزارع ضرير واحتجازه قبل الإفراج عنه لاحقاً. وفي حالة مماثلة، كانت قد قتلت الشاب محمد قاسم حمادة خلال عدوانها على بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي في حزيران 2025. وتأتي حادثة قتل الشاب معاذ، لترفع عدد الضحايا السوريين جراء العدوان الإسرائيلي لنحو 40 فرداً، من بينهم أفراد من عائلة واحدة قُتل بعضهم في مواجهات مباشرة مع قوات العدو في بيت جن ودرعا.

تصعيد “إسرائيلي” مستمر
ويستمر التصعيد الإسرائيلي جنوبي سوريا، مع تركيز ملحوظ على درعا، إذ شهد الخميس الماضي سلسلة ممارسات، من بينها انتشار القناصات فوق أسطح منازل المدنيين في بلدة جملة، بالتزامن مع حملة مداهمات وتفتيش عشوائية استمرت نحو ساعتين داخل الأحياء المأهولة فيها.
وفي القنيطرة، فجّرت قوات الاحتلال منزلاً مهجوراً شمال شرقي قرية الحميدية، في سلوك مشابه للمرة الأولى التي هدمت فيها منازل في القرية في حزيران 2025، حيث دمّرت وقتها نحو 15 منزلاً في الحي الشمالي، بعد تهجير السكان عند إنشاء قاعدة عسكرية في القرية نهاية 2024.
عرقلة عمل القوات الأممية
ويمتد أثر الاعتداءات إلى التأثير على عمل قوات الأمم المتحدة «اليوندوف»، حيث منعت قوات الاحتلال دورية المراقبة الأممية من العبور أثناء قطع الطريق في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع المداهمات التي شنتها في القرية. ويأتي ضغط العدو في الريف الشمالي، وسط حديث عن نوايا لتحويل «تلة الحمرية» إلى نقطة رصد واستطلاع، بحسب ما أبلغت به «اليوندوف» الأهالي، عقب عمليات تجريف في أراضي التلّة، وإنذار الأهالي والمزارعين بعدم الاقتراب من المنطقة.
من جانب آخر، أعلن العدو عن مناورة عسكرية مطلع الأسبوع المقبل، تشمل، وفق بيان المتحدث باسم جيش العدو، التدريب على سيناريوهات الدفاع متعدد الجبهات، بمشاركة سلاح الجو والفرق العسكرية الإقليمية، من بينها الفرقة «210» التابعة للقيادة الشمالية العاملة في سوريا.
المصدر: موقع صحيفة الأخبار
موقع قناة الإتحاد الفضائية موقع تلفزيوني اخباري شامل