الرئيسية » Top » تصاعد الخلاف بين الحكومة والمعارضة على مصدر تمويل زيادة ميزانية الجيش “الإسرائيلي”

تصاعد الخلاف بين الحكومة والمعارضة على مصدر تمويل زيادة ميزانية الجيش “الإسرائيلي”

تحوّل الخلاف بشأن زيادة ميزانية الأمن “الإسرائيلية”، اليوم الإثنين، إلى مواجهة علنية بين الحكومة والمعارضة، بعدما دعا وزير الأمن، يسرائيل كاتس، رئيس المعارضة، يائير لبيد، إلى دعم تشريع عاجل يتيح تحويل أموال إضافية للجيش، فيما شدد لبيد على أنه يؤيد زيادة الميزانية، لكنه يرفض تمويلها عبر رفع الضرائب أو زيادة العبء على الجمهور، ويطالب باقتطاعها من أموال الائتلاف وموازنات مخصصة للحريديين.

وجاء التصعيد بعد اجتماع أمني عقده رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مع لبيد، بحضور مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي، لعرض ما تصفه الحكومة بـ”الاحتياجات الأمنية الملحة”، في محاولة للحصول على دعم المعارضة لتعديلات تشريعية مطلوبة لتوسيع الإنفاق الأمني.

وقال كاتس إنه يدعو لبيد إلى دعم “الطلب العاجل للجيش لإضافة ميزانية، عبر تشريع توافقي في الكنيست”، معتبرًا أن ذلك ضروري لضمان استمرار عمل الجيش وتمويل مدفوعات إضافية لجنود الاحتياط، والحفاظ على ما تسميه إسرائيل “المناطق الأمنية” في سورية ولبنان وغزة، وشراء الذخائر، واستعادة جاهزية الجيش لمواصلة الحرب، إلى جانب تعزيز الصناعات الأمنية الإسرائيلية في مجالي الدفاع والهجوم.

وأضاف أن إسرائيل تواجه “تحديات أمنية دراماتيكية تستوجب قرارات وخطوات”، وأن “الواقع الإقليمي لا يسمح لنا بالانتظار”، محذرًا من أن تأخير توفير الموارد المطلوبة “قد تكون له تداعيات مباشرة على جاهزية الجيش وأمن مواطني إسرائيل”.

وادعى كاتس أن زيادة الميزانية “لا ترتبط برفع الضرائب أو ببنود أخرى في الميزانية”، وقال إن “الوضع الاقتصادي جيد، والأموال المطلوبة موجودة في خزينة وزارة المالية، لكنها تتطلب تشريعًا رسميًا في الكنيست”.

ودعا إلى عدم ربط الاحتياجات الأمنية بالخلاف السياسي الجاري حول بنود الميزانية، مستحضرًا موقف لبيد خلال أزمة كورونا، حين كان رئيسًا للمعارضة ودعم، وفق كاتس، بنود الإنفاق المرتبطة بمواجهة الجائحة.

وأضاف كاتس أن “من المؤسف” أن يرفض لبيد، بحسب تعبيره، طلبًا مماثلًا في المجال الأمني، “في خضم معركة أمنية مهمة حققت إنجازات هائلة على جميع الجبهات، لكن لا تزال هناك أهداف ينبغي استكمالها”.

لكن مكتب لبيد نفى أن يكون رئيس المعارضة يعارض تحويل الأموال إلى الجيش، وقال ردًا على بيان الليكود إن “لبيد يدعم تحويل الأموال إلى جهاز الأمن”، وإنه أكد خلال الاجتماع المغلق، بحضور ممثلي الجيش، ضرورة منح الجيش “كل الأدوات المطلوبة لاستكمال مهامه”.

وبحسب مكتب لبيد، فإن الخلاف يتعلق بمصدر التمويل، إذ يصر رئيس المعارضة على ألا تأتي الأموال من “رفع الضرائب وزيادة العبء على الجمهور العامل والذي يؤدي الخدمة العسكرية”، وإنما من “الأموال الائتلافية الفاسدة والمليارات التي تُحوّل سنويًا لتمويل التهرب الحريدي من الخدمة العسكرية”، وفق تعبير البيان.

وقال لبيد خلال لقائه نتنياهو إنه يؤيد المقترح وتحويل الأموال للجيش، لكنه أضاف: “المصدر المالي لا يمكن أن يكون رفع الضرائب على الطبقة الوسطى وجنود الاحتياط الذي تقودون إليه”.

وأضاف أنه إذا أدرجت الحكومة في المقترح إلغاء أموال الائتلاف والموازنات التي قال إن قيمتها تصل إلى عشرات مليارات الشواكل وتذهب لتمويل إعفاء الحريديين من الخدمة، فإن المعارضة ستدعم المقترح في الكنيست.

ورد الليكود باتهام لبيد بـ”تضليل الجمهور بشأن ميزانية الأمن”، وقال إن إيرادات الدولة كانت أعلى من المتوقع، وإن العجز المالي جاء أقل من التقديرات، ولذلك يمكن، وفق الحزب، زيادة ميزانية الأمن “من دون أي رفع للضرائب”.

كما رفض الليكود ادعاءات لبيد المتعلقة بحجم أموال الائتلاف والموازنات المخصصة للحريديين، واعتبر أنها لا تقترب من المبالغ التي يتحدث عنها، واتهمه بـ”التخلي عن أمن إسرائيل بسبب اعتبارات سياسية رخيصة”.

وتسعى الحكومة إلى تعديل أداة حسابية تستخدم لمراقبة الإنفاق الحكومي المستقبلي، بهدف توسيع الإطار المالي المخصص للاحتياجات الأمنية التي نشأت خلال الحرب.

وكان نتنياهو قد سعى إلى إشراك نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، تمير يدعي، في إحاطته للبيد لعرض البيانات المتعلقة باحتياجات الجيش وإقناعه بضرورة زيادة الميزانية، في وقت ترى فيه المعارضة أنه يمكن توفير الأموال المطلوبة عبر تقليص بنود أخرى من الموازنة، وفي مقدمتها أموال الائتلاف.

وبحسب موقف نتنياهو، فإن حجم الزيادة المطلوبة كبير ولا يمكن تمريره من دون تعديل تشريعي صريح، ما يستوجب موافقة المعارضة وعقد جلسة خاصة للهيئة العامة للكنيست، رغم أن إسرائيل موجودة حاليًا في فترة انتخابات.

ويضع الخلاف الحكومة والمعارضة أمام سؤالين منفصلين: الحاجة إلى زيادة الإنفاق الأمني، التي لا يعارضها لبيد من حيث المبدأ، ومصدر تمويل هذه الزيادة؛ إذ تصر الحكومة على توسيع الإطار المالي عبر التشريع، بينما تطالب المعارضة بإعادة توزيع موارد قائمة داخل الميزانية مخصصة لأحزاب الائتلاف بدل فتح إطار إنفاق جديد.

المصدر: موقع عرب 48

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محافظة القدس تحذّر من فرض جماعات «الهيكل» موطئ قدم في محيط الأقصى

نبّهت المحافظة إلى ترويج الجماعات لرواية دينية يهودية تعتبر الجهة الشرقية من سور المسجد الأقصى، ...