السيد الحوثي: اليمن ثابت في نصرة فلسطين ومواجهة مشاريع الهيمنة
بارك قائد حركة أنصار الله اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي للشعب اليمني والأمة الإسلامية مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مشيدًا بالحضور الكبير في إحياء المناسبة، وبجهود العلماء والمثقفين والأجهزة الأمنية والمنظمين وكل العاملين والمساهمين.
وقال السيد الحوثي إن الشعب اليمني “في صدارة الشعوب الإسلامية في إحياء المولد النبوي الشريف”، معتبرًا أن المناسبة تكرّس الانتماء والهوية الإيمانية، وتبوأت مكانة عليا لدى الشعب اليمني من خلال الاحتفالات والفعاليات، “اعترافًا بمنّة الله وفضله”.
وأشار إلى أن الشعب اليمني جعل من المولد النبوي “موسمًا سنويًا للارتقاء الإيماني”، بما يعزز عزمه على السير في طريق الحق ومواجهة التحديات والمخاطر، مؤكدًا أن احتفالات اليمنيين بالمناسبة لا مثيل لها في الأرض قاطبة.
ودعا السيد الحوثي الأمة الإسلامية إلى إعادة تقييم واقعها وترسيخ صلتها الإيمانية الواعية بالرسالة الإلهية، مشددًا على ضرورة الخلاص من كل أشكال التبعية لقوى الشر الظلامية المفسدة في الأرض التي تحمل رايتها الصهيونية وأتباعها في الغرب في العصر الحالي.
واعتبر أن الصهيونية تستهدف الأمة الإسلامية وتسعى إلى السيطرة على شعوبها واستعبادها وإذلالها واحتلال أوطانها ونهب ثرواتها، مؤكدًا ضرورة الشدّة في مواجهة ما وصفه بإجرام الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على إيقاف الظلم ومنع فرض الباطل.
وقال إن التمسك بالرسالة الإلهية والالتزام بتعاليمها يتطلبان الصمود في وجه الأعداء والتصدي لعدوانهم، والتحرر من هيمنتهم والامتناع عن التبعية لهم، مشيرًا إلى أن الشدة على الأعداء تتجلى في “موقف قوي ثابت صريح ومعلن”، وفي الثبات على الحق والرسالة الإلهية والجهاد والتضحية والصمود.
وقال السيد الحوثي إن الأمة الإسلامية تتحمل مسؤولية عظيمة نتيجة تفريطها في مسؤوليتها، معتبرًا أن معاناة الشعب الفلسطيني من الطغيان والإجرام الصهيوني تمثل أحد أبرز مظاهر هذا التفريط.
وحذّر من مخاطر تهدد الأمة نتيجة أطماع الصهيونية وتحركها تحت عنواني “تغيير الشرق الأوسط” و”إقامة إسرائيل الكبرى”، معتبرًا أن العدوان على إيران ولبنان، والاستباحة في سوريا، والاستهداف لليمن، يأتي في إطار المؤامرات الأميركية و”الإسرائيلية”.
وأشار إلى أن ثمرة الثبات تجلت، في الانتصار العظيم الذي تحقق لإيران في مواجهة العدوان الأميركي “الإسرائيلي”، وفي ثبات محور الجهاد والمقاومة في لبنان وغزة واليمن والعراق، إضافة إلى نهضة الشعب اليمني التحررية وجهاده في سبيل الله.
وأكد ثبات اليمن على موقفه المبدئي الإيماني في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته، معتبرًا أنها قضية الأمة جمعاء، ومؤكدًا أن موقفه من العدو الصهيوني ثابت باعتباره عدوًا للإسلام والمسلمين.
وقال: “لن نألو جهدًا في مساندة الشعب الفلسطيني ومجاهديه حتى يتحقق الوعد الإلهي المحتوم بسقوط الكيان الصهيوني”، كما أكد استمرار الموقف ضد ما وصفه بالطغيان الأميركي و”الإسرائيلي” الساعي إلى “تغيير الشرق الأوسط” وإقامة “إسرائيل الكبرى”.
وأضاف أن اليمن يقف إلى جانب الشعب الإيراني ونظامه الإسلامي، وسيواصل العمل على ترسيخ مبدأ وحدة الساحات وتعزيز التعاون بين محور الجهاد، مؤكدًا مساندة المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين وسائر جبهات المحور، وداعيًا الأمة إلى الالتحاق بمحور الجهاد والمقاومة.
وفي الشأن اليمني، أكد السيد الحوثي حق الشعب اليمني في موقفه وقضيته ومطالبه، وفي مقدمتها إنهاء الحصار والاحتلال، متهمًا السعودية بتنفيذ ذلك بإشراف أميركي منذ 12 عامًا.
وقال إن السعودية “تحرم الشعب اليمني من ثروته الوطنية وتغلق عليه المطارات، في وقت تفتح أجواء بلاد الحرمين وأجواء مكة والمدينة لليهود الصهاينة”.
واتهم النظام السعودي بالإصرار على مواصلة الحصار والسعي إلى تشديده، إلى جانب التحشيد العسكري والتوجه نحو التصعيد ومحاولات تفكيك الشعب اليمني، معتبرًا أن ذلك ظلم وطغيان لا مبرر له وخدمة للصهيونية.
وقال إن هذه الممارسات تستدعي التحرك الجاد بكل السبل المشروعة لوضع حد لما وصفه بالطغيان والظلم، معتبرًا أنها تؤكد “صوابية خيار الشعب اليمني في اعتماده لمعادلة الحصار بالحصار وفي استهداف التحشيد العسكري”.
وحمل السيد الحوثي النظام السعودي “كامل المسؤولية لكل ما يترتب على استهدافه للشعب اليمني”، داعيًا اليمنيين إلى الاستعانة بالله وتكثيف جهودهم “حتى يستعيدوا حقوقهم المشروعة ويدفعوا عن أنفسهم الظلم”.
وفي ختام كلمته، أكد السيد الحوثي ثبات الشعب اليمني على “توجهه الإيماني ونهضته التحررية الجهادية ومسيرته القرآنية وسعيه لتحقيق الاستقلال التام”، مشددًا على أنه “لن يقبل أبدًا بمصادرة هذا الحق مهما كان حجم التحديات ومستوى التضحيات”.
موقع قناة الإتحاد الفضائية موقع تلفزيوني اخباري شامل