الرئيسية » Top » ضغط أميركي لدفع سورية وكيان الإحتلال الى مواصلة المحادثات المباشرة

ضغط أميركي لدفع سورية وكيان الإحتلال الى مواصلة المحادثات المباشرة

تضغط الولايات المتحدة، إلى جانب دول أخرى في المنطقة، باتجاه انتقال الاتصالات بين سورية وكيان الإحتلال إلى حوار مباشر، بعد الاجتماع الذي عُقد، الأحد، في الأردن بين وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الموساد، رومان غوفمان.

وأفادت هيئة البث العام الصهيونية)، مساء الإثنين، بأن واشنطن تدفع باتجاه إجراء محادثات مباشرة بين سورية و”إسرائيل”، في إطار تحرك تقوده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ورجحت مصادر مطلعة على الملف إمكان عقد محادثات رسمية وسياسية بين الجانبين في مرحلة لاحقة، على غرار الاتصالات التي كان يقودها سابقًا وزير الشؤون الإستراتيجية “الإسرائيلي” السابق، رون ديرمر.

وبحسب الهيئة، فإن اللقاء بين الشيباني وغوفمان لم يكن في حد ذاته انتقالًا إلى مفاوضات رسمية، وإنما هدف إلى إجراء “تنسيق أساسي”، في حين تعمل الولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة على دفع الطرفين إلى فتح قناة حوار مباشرة.

ورجحت المصادر أنه في حال الانتقال إلى هذا المستوى من المحادثات، قد يتولى السفير “الإسرائيلي” في واشنطن، يحيئيل لايتر، قيادتها من الجانب “الإسرائيلي”، علمًا بأنه يقود أيضًا المفاوضات “الإسرائيلية” مع الحكومة اللبنانية برعاية أميركية.

وجاء التقرير غداة اجتماع في الأردن جمع الشيباني وغوفمان بوساطة أميركية، عقب الهجوم “الإسرائيلي” الأخير على مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمالي سورية، وما أعقبه من تصاعد في التوتر بين سورية وتركيا و”إسرائيل”.

وفي أول تعليق له بعد الاجتماع، نشر الشيباني، الإثنين، تصريحًا قال فيه إن “الدفاع عن حقوق شعبنا ومواصلة العمل لاستردادها كاملة غير منقوصة في كافة الميادين مهمة مقدسة”.

معتبرا أن هذه المهمة “بدأت بأول صرخة للحرية ولم ينته بعد صداها وصولًا لما يليق بشعب سورية ومكانتها الحضارية والتاريخية”.ولم يتطرق الشيباني بصورة مباشرة إلى الاجتماع أو إلى مسار المحادثات مع كيان الإحتلال.

وكانت وكالة الأنباء السورية “سانا” قد نقلت، الأحد، عن مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية أن وفدًا سوريًا رفيع المستوى برئاسة الشيباني، وضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، التقى وفدًا “إسرائيليا” رفيع المستوى بوساطة أميركية واستضافة أردنية.

وقال المصدر إن الاجتماع جاء في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد عقب القصف “الإسرائيلي” الأخير للأراضي السورية، وناقش “وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات “الإسرائيلية” وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساسًا لاتفاق مستقبلي أكثر شمولًا”.

وأكد الجانب السوري خلال الاجتماع، بحسب “سانا”، أن سورية “دولة ذات سيادة، ولها كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، وتحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية”، مشددًا على رفض “أي ترتيبات أو آليات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية”.

إن الدفاع عن حقوق شعبنا ومواصلة العمل لاستردادها كاملة غير منقوصة في كافة الميادين مهمة مقدسة بدأت بأول صرخة للحرية ولم ينته بعد صداها وصولًا لما يليق بشعب سوريا ومكانتها الحضارية والتاريخية.

كما جددت دمشق موقفها بأن الجولان المحتل أرض سورية، فيما اعتبرت أن بحث وضعه النهائي لا يزال سابقًا لأوانه، وحددت الأولوية الحالية بانسحاب القوات “الإسرائيلية” إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فصل القوات لعام 1974 وتنفيذه بالكامل.

وبحسب المصدر السوري، تناول الاجتماع كذلك خطوات عملية لخفض التصعيد وسبل العودة إلى مسار التفاوض، إلى جانب منع انعكاس التوتر بين “إسرائيل” وتركيا على الأراضي السورية.

وكان مصدر رسمي أردني قد أعلن أن عمّان استضافت الاجتماع “تلبية لطلب من الأشقاء في سورية”، مؤكدًا الموقف الداعي إلى وقف الاعتداءات “الإسرائيلية” وانسحاب “إسرائيل” من الأراضي السورية المحتلة واحترام اتفاق فصل القوات لعام 1974.

كما أفادت مصادر سورية لوكالة “فرانس برس” بأن المحادثات تناولت إنشاء “غرفة عمليات خاصة” في الأردن بإشراف أميركي، بهدف منع مواجهات داخل الأراضي السورية، سواء بين سورية و”إسرائيل” أو بين “إسرائيل” وتركيا.

وتأتي المساعي الأميركية في أعقاب تصاعد التوتر إثر الغارة “الإسرائيلية” على قاعدة أبو الظهور الجوية، بعدما زعمت “إسرائيل” امتلاك معلومات استخباراتية عن نية تركيا نشر أصول عسكرية في الموقع، وهي رواية نفتها دمشق وأنقرة.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية والعراق والسفير لدى أنقرة، توم برّاك، قد دعا “إسرائيل” وتركيا وسورية إلى استئناف الحوار، في وقت تعمل فيه واشنطن على احتواء التوتر ومنع انتقاله إلى مواجهة أوسع على الأراضي السورية.

وتسعى دمشق، بحسب المواقف الرسمية التي أعلنتها خلال الأيام الماضية، إلى وقف الهجمات “الإسرائيلية” والتوغلات داخل أراضيها أولًا، وربط أي ترتيبات أمنية لاحقة باحترام سيادتها ووحدة أراضيها وانسحاب القوات “الإسرائيلية” من المناطق التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024.

المصدر: موقع عرب 48

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قائد جيش باكستان يزور طهران غدا في إطار مساعي تعزيز الإستقرار الإقليمي

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأحد أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، سيزور طهران ...