4 شهداء بينهم سيدة اثر عدوان على الضاحية الجنوبية ومواقف تدعو الدولة لتحمل المسؤولية

في خرقٍ جديد لاتفاق وقف إطلاق النار ولسيادة لبنان، شنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر ثاني أيام عيد الفطر المبارك، عدوانًا جويًا استهدف منطقة حي ماضي السكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى، إلى استشهاد (4) مواطنين، بينهم سيدة، وإصابة (7) آخرين بجروح متفاوتة.
مُختلقًا الذرائع ومتذرعًا بالحجج الواهية، استباح العدو الصهيوني مرة جديدة حرمة المدنيين العزَّل، فبينما كانوا نيامًا، أغارت طائراته عند الساعة الثالثة والنصف فجرًا، مستهدفة بصواريخ دقيقة ثلاث طبقات في مبنى سكني مأهول بحي ماضي، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.
وزفّ حزب الله الشهيدين السعيدين القائد حسن علي بدير (الحاج ربيع) ونجله علي حسن بدير (جواد) الذين ارتقيا في الغارة الصهيونية، كما نعت بلدة الدوير الجنوبية اثنين من أبنائها ارتقيا في العدوان الصهيوني الغادر على الضاحية الجنوبية هما الشهيدان أحمد محمد محمود وشقيقته هيام محمد محمود، في حين ترقد والدتهما ايمان في المستشفى جراء اصابتها بجراح جراء العدوان.
وخلَّف هذا العدوان الصهيوني حالة من الهلع بين العائلات، وتسبب بدمار كبير في المبنى المستهدف والمباني المجاورة، فضلًا عن أضرار جسيمة لحقت بممتلكات المواطنين.
يُعدّ هذا العدوان الثاني من نوعه على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الماضي، ويضاف إلى مئات الخروقات التي يرتكبها العدو الصهيوني في الجنوب والبقاع، وسط صمت اللجنة الخماسية وقوات اليونيفيل والمجتمع الدولي.
الرئاسات الثلاث أدانت العدوان على الضاحية الجنوبية لبيروت
وأكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن الغارة الإسرائيلية الغادرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية فجرًا، وللمرة الثانية في غضون أيام وفي أول أيام عيد الفطر، ليست خرقًا يُضاف إلى الـ2000 خرق إسرائيلي لبنود وقف إطلاق النار والقرار الأممي 1701 فحسب، بل هي عدوان موصوف على لبنان وعلى حدود عاصمته بيروت في ضاحيتها الجنوبية.
وقال الرئيس بري إن العدوان هو محاولة إسرائيلية بالنار والدماء والدمار لاغتيال القرار الأممي ونسف آليته التنفيذية التي يتضمنها الاتفاق، والذي التزم به لبنان بكل حذافيره. وأضاف أن العدوان هو استهداف مباشر لجهود القوى العسكرية والأمنية والقضائية اللبنانية التي قطعت شوطًا كبيرًا في كشف ملابسات الحوادث المشبوهة الأخيرة في الجنوب، والتي تحمل بصمات إسرائيلية في توقيتها وأهدافها وأسلوبها.
وأضاف الرئيس بري: “لن ندين ما هو مُدان بكل المقاييس، فجريمة الفجر في الضاحية الجنوبية لبيروت وكل الجرائم التي ارتكبتها العدوانية الإسرائيلية هي دعوة صريحة وعاجلة للدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار للوفاء بإلتزاماتها وإرغام الكيان الإسرائيلي على وقف اعتداءاته على لبنان واستباحة سيادته والانسحاب من أراضيه المحتلة”.
وختم الرئيس بري: “الرحمة للشهداء والدعاء للجرحى بالشفاء العاجل”.
عون: هذا العدوان يشكل إنذارًا خطيرًا حول النيات المبيّتة ضد لبنان
أدان رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية فجر اليوم، واعتبر أن “هذا الاعتداء على محيط بيروت يحدث للمرة الثانية منذ اتفاق 26 تشرين الثاني الماضي”.
وقال عون إن “هذا العدوان يشكل إنذارًا خطيرًا حول النيات المبيّتة ضد لبنان، خصوصًا في توقيته الذي جاء عقب التوقيع في جدة على اتفاق لضبط الحدود اللبنانية-السورية، برعاية مشكورة ومقدّرة من قبل السعودية، كما أتى بعد زيارتنا إلى باريس والتطابق الكامل الذي شهدناه في وجهات النظر مع الرئيس ماكرون”.
واعتبر عون أن “التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعمًا لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا، ومنع أي انتهاك لها من الخارج، أو من مدسوسين في الداخل يقدّمون ذريعة إضافية للعدوان”.
وتابع: “كما يقتضي مزيدًا من الوحدة الداخلية خلف الأهداف الوطنية المُجمَع عليها في خطاب القسم وبيان الحكومة، وهو ما سنجسّده في عملنا وتعاوننا مع الحكومة ورئيسها، لوأد أي محاولة لهدر الفرصة الاستثنائية لإنقاذ لبنان”.
الرئيس سلام يدين العدوان: انتهاك صارخ للقرار 1701
بدوره، وفي تصريح مقتضب، أدان رئيس الوزراء نواف سلام العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، واعتبر أنه “يشكل انتهاكًا صارخًا للقرار الأممي 1701، الذي يؤكد سيادة لبنان وسلامته، كما يشكل خرقًا واضحًا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية التي تم التوصل إليها في تشرين الماضي”.
وتابع تداعيات هذا العدوان مع كل من وزيري الدفاع والداخلية، ميشال منسى وأحمد الحجار.
المصدر: موقع المنار