وفد من دروز سوريا يزور الأراضي المحتلة لأول مرة منذ 50 عاما وسط انتقادات

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن وفدا يضم نحو 60 من مشايخ الطائفة الدرزية السورية، عبر خط الهدنة في مرتفعات الجولان المحتل إلى “إسرائيل” الجمعة، في أول زيارة من نوعها منذ حوالي 50 عاما.
وعبر الوفد في 3 حافلات رافقتها مركبات عسكرية للإحتلال إلى بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، وتوجه شمالا لزيارة مقام النبي شعيب في بلدة جولس بالقرب من طبريا، ولقاء الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في “إسرائيل” الشيخ موفق طريف، وفق مصدر مقرب من الوفد.
وأكدت هيئة البث الصهيونية من جهتها أن وفداً من مشايخ الطائفة الدرزية في سوريا دخلوا إلى “إسرائيل” هذا الصباح، وأن الوفد سيقوم بزيارة خاصة لقبر النبي شعيب في الجليل.
وقالت رويترز إن الزيارة هي “أحدث مؤشر على دعم “إسرائيل” للدروز منذ وقف إطلاق النار في لبنان، والإطاحة المفاجئة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد”.
استنكار للزيارة
هذا، وقد أعرب أهالي وعائلات قرية حضر، في الجولان السوري المحتل، عن استنكارهم الشديد للزيارة التي يقوم بها بعض المشايخ إلى فلسطين المحتلة، تلبيةً لدعوة من بعض الجهات الموالية للاحتلال في الداخل الفلسطيني.
وقال بيان للأهالي إن “إسرائيل”، التي لم تكن يوما حريصة على حقوق الأقليات، تستغل هذه الزيارة الدينية كأداة لزرع الانقسام في الصف الوطني، وتسعى لاستخدام الطائفة الدرزية كخط دفاعي لتحقيق مصالحها التوسعية في الجنوب السوري.
وأضاف بيان الأهالي أنهم لم ولن ينسوا الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق أهلنا في الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد بيان أهالي بلدة حضر في الجولان السوري المحتل على أنّ هؤلاء المشايخ لا يمثلون إلا أنفسهم، مشددا على أن انتماء أهالي وعائلات قرية حضر الوحيد لطائفة الشعب السوري.
وتحتل القوات الصهيونية معظم هضبة الجولان السورية منذ 1967، ووسّعت سيطرتها لاحقا باحتلال المنطقة العازلة وتدمير معدات وذخائر للجيش السوري بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد عبر مئات الغارات الجوية.
وفي الآونة الأخيرة، قال تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن “إسرائيل” تسعى إلى إقناع دروز سوريا برفض الحكومة الجديدة في دمشق والمطالبة بحكم ذاتي ضمن نظام فدرالي، وإنها تخطط لإنفاق أكثر من مليار دولار لتحقيق هذه الغاية.