الرئيسية » Top » سيناريو مجنون في نهائي كأس العالم …

سيناريو مجنون في نهائي كأس العالم …

أوفت كأس العالم 2022 بكلّ وعودها، سيناريو يتمنّاه كلّ عاشق لكرة القدم، في بطولة تؤكّد نسخة بعد أخرى أنها تستحقّ أسر قلوب الجميع لشهر كامل. من شاهد المباراة الختاميّة بين فرنسا والأرجنتين يدرك تماما أن كرة القدم أكثر من مجرّد لعبة، لأكثر من ساعتين حبست الأنفاس في لقاء سيخلّده التاريخ كواحد من أجمل نهائيات كأس العالم.

قرأ كثيرون وشاهدوا وربما سمعوا عن سيناريوهات حدثت في نهائيات سابقة لكنهم رأوا بأم العين ما حصل على الأراضي القطرية وتحديدا في إستاد لوسيل حيث كان الأمر أشبه بفيلم سينمائي ربما نسي المخرج أن يكتب نهاية له.

الجميع سيذكر ليونيل ميسي وفوزه بالكأس لأوّل مرة في تاريخه، وثلاثيّة كيليان مبابي، كذلك التصديات التاريخيّة للحارس إيمليانو مارتينيز، لكن هناك من ساهم في كتاب السيناريو المجنون للمباراة النهائية إنه الحكم البولندي (سيمون مارسينياك) الذي يستحقّ الإشادة بعد قراراته الصحيحة واحتساب ثلاث ركلات جزاء في مباراة واحدة، وأيّ مباراة، نهائي كأس العالم.

مواجهة خاصة كانت في لوسيل، بين نجمي باريس سان جيرمان كيليان مبابي وليونيل ميسي، منافسة على الكأس العالمية، وكذلك لقب هدّاف البطولة الذي ذهب إلى الفرنسي، وهي الجائزة الفردية الوحيدة التي خرجت من عباءة الأرجنتين بعد تتويج ليونيل ميسي بجائزة أفضل لاعب في البطولة، وزميله إنزو فيرنانديز كأفضل لاعب شاب، والحارس إيميليانو مارتينيز بجائزة القفاز الذهبي.

استحقّ كلا المنتخبين التواجد في النهائي فهما الأكثر إقناعا، والدليل المباراة الرائعة بينهما في ختام البطولة، كانت معركة في الميدان وبين المدربين ليونيل سكالوني (الأرجنتين ) و ديديه ديشامب (فرنسا).

تفوّق الأرجنتيني الشاب في البداية باعتماده أسلوباً فاجأ الفرنسيين لجهة الضغط العالي وإقحام أنخيل دي ماريا من البداية فكان ورقة رابحة متسببا بالهدف الأول وتسجيل الثاني، أما ديشامب فكانت حساباته خاطئة ولم يبدأ بأفضل تشكيلة لديه فظهر التواضع في أداء أولفييه جيرو وعثمان ديمبلي .. لتكسب الأرجنتين الصراعات الثنائيّة وتتفوّق بدنيا على منتخب الديوك فكانت النتيجة التقدم 2 – صفر.

اعتقد الجميع أن اللقب بات في جعبة ليونيل ميسي ورفاقه، هنا بدأت التفاصيل الصغيرة تدخل في المباراة. تبديلات لمدرب فرنسا في الدقائق الأخيرة للشوط الأول، وإخراج سكالوني لورقته الرابحة أنخيل دي ماريا في الشوط الثاني، كانت كلمة السر لبدء السيناريو المجنون. في غضون دقيقة، أخذ كليان مبابي الأمور على عاتقه، ركلة جزاء صحيحة احتسبها الحكم البولندي ترجمها بنجاح مبابي في الدقيقة 80 ليعود اللاعب نفسه ويهزّ الشباك بطريقة رائعة في الدقيقة 81 النتيجة 2-2.

سيناريو عام 1986 مع ألمانيا الغربية يتكرّر. كاد ميسي أن يتقمّص خورخي بوروتشاغا لولا براعة الحارس هوغو لوريس التي نقلت المباراة إلى أشواط إضافية. هناك عادت الأفضليّة للأرجنتين بدخول لاوتارو مارتينيز وبارايداس.

لأنه النهائي، فالمزيد من الأحداث قادم، الدقيقة 108 ميسي يضع بلاده في المقدّمة رغم تأخر الإعلان رسميا عن صحة الهدف، لكن زميله في النادي الباريسي قال للجميع مهلا القصة لم تنتهي، مجدّدا الحكم البولندي يضع بصمته الإخراجيه، ركلة جزاء صحيحة لفرنسا.

هل يسدّد مبابي ويتكرر مشهد إهدار هاري كين للركلة الثانية أمام فرنسا؟ أم يأخذ شخص آخر الأمور على عاتقه؟ مبابي النجم القادم بقوّة إلى عالم المستديرة يتقدّم بهدوء أعصاب كبير وثقة لا حدود لها، يسدّد مجدّدا، فرنسا عادت إلى البطولة.

هل تذكرون في البداية تحدّثنا عن أحد أبطال القصة؟ نعم إيمليانو مارتينيز، أتى الدور الآن عليه، أفضل حراس قطر 2022 أثبت ذلك، قبل أن تلفظ المباراة أنفاسها الأخيرة. إنفراد تام، تسديدة في طريقها نحو الشباك كانت كفيلة بإبقاء الكأس في باريس لأربع سنوات أخرى، لكن قفازات مارتينز الذهبيّة كانت على الموعد وتصدّت لكرة البطولة! نعم كرة البطولة!

آخر الدواء الكي، إنها ركلات الترجيح. الأرجنتين عاشت نفس السيناريو أمام هولندا وخرجت منه سليمة، أما فرنسا فلها ذكرى سيّئة من نقطة الجزاء، فهي خسرت نهائي 2006 أمام إيطاليا بنفس الطريقة.

مبابي مجدّدا. بهدوء يصعب تفسيره سدّد للمرة الثالثة وسجّل. ردّ عليه ميسي بالمثل، قبل أن يتدخّل حارس الأرجنتين ويتصدّى لكرة كينغسلي كومان. الأرجنتن بعلامة كاملة في التسديد وفرنسا تهدر، (4-2) هي المحصّلة ومعها قضي الأمر.

ميسي ورفاقه أبطال العالم للمرة الثالثة. وفي سن الخامسة والثلاثين، ضمّ ليو إلى خزائنه آخر الألقاب التي استعصت عليه منذ عام 2006 تاريخ أولى مشاركاته في نهائيات كأس العالم.

المصدر: موقع المنار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المعارضة التركية تعد بوضع حدّ لصلاحيات الرئيس في حال فازت بانتخابات أيار/مايو

تعهّد التحالف المعارض للرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين بإعادة إرساء النظام البرلماني مع رئيس ...