الرئيسية » Top » مستوطنون ينصبون بوابة حديدية على الطريق المؤدي إلى وادي الربابة في القدس

مستوطنون ينصبون بوابة حديدية على الطريق المؤدي إلى وادي الربابة في القدس

نصبت جمعية «كاديشا» الاستيطانية، اليوم، بوابة حديدية مزودة بقفل على الطريق الوحيد المؤدي إلى جزء من حي وادي الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، ما أدى إلى عزل نحو 700 مواطن مقدسي من أصل 1700 نسمة يقطنون الحي، وفرض قيود مشددة على حركتهم اليومية، وتنقلهم من منازلهم وإليها.

وأفادت محافظة القدس أن المنطقة المعزولة تضم مرضى وكباراً في السن ونساء حوامل يحتجن إلى رعاية ومتابعة طبية مستمرة، مشيرة إلى أن الطريق يُعد منفذاً حيوياً للسكان، وتعتمد عليه مركبات الإسعاف والإطفاء والطوارئ للوصول إلى المنطقة، لافتة إلى أن إغلاقه يضطر السكان إلى استخدام درج بديل شديد الصعوبة يتألف من نحو 300 درجة، لا يسمح بمرور المركبات، ما يزيد معاناتهم ويقيّد قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأشارت المحافظة، في بيان، إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق التوسع التدريجي لما يُعرف بـ«مقبرة سمبوسكي الوهمية» المقامة على أراضي وادي الربابة، موضحة أن الاحتلال بدأ عام 2024 بنقل أتربة من مقبرة مأمن الله وزرع شواهد قبور مزيفة في الموقع، في مسعى إلى تكريس وجود استيطاني تحت غطاء المقبرة، وأضافت أن مساحة الموقع، التي كانت تبلغ نحو 350 متراً مربعاً، توسعت، تدريجياً، لتصل إلى نحو 7–8 دونمات، فيما انتقلت مسؤولية تنظيمها من دائرة المقابر اليهودية إلى جمعية كاديشا الاستيطانية، التي تسعى إلى تثبيت سيطرتها على الأرض وتوسيع نطاقها على حساب أراضي المواطنين ومحيطهم السكني.

ووفق البيان، وزعت سلطة أراضي الاحتلال، خلال عام 2024، مخالفات وإخطارات مالية على عدد من عائلات وادي الربابة، وصلت قيمتها إلى مئات آلاف الشواكل، بذريعة إيقاف مركباتهم قرب الموقع، رغم استخدام السكان لهذه الأراضي لعقود، ولفتت إلى استمرار الإجراءات القانونية المتعلقة بهذه المخالفات، وسط محاولات للضغط على الأهالي ودفعهم إلى التوقف عن استخدام الأراضي المحيطة بالموقع، بما يحد من وصولهم إليها والاستفادة منها.

وحذّرت المحافظة من أن خطورة ما يجري تتجاوز إغلاق طريق أو تقييد حركة المركبات، لتطال الحياة اليومية لنحو 700 مواطن مقدسي حُرموا من استخدام الطريق المؤدي إلى منازلهم بحرية، وأصبح تنقلهم اليومي أكثر صعوبة في ظل إغلاق المنفذ الحيوي الذي تعتمد عليه المنطقة للوصول إلى الخدمات الأساسية والطبية.

كما حذرت من أن استمرار هذه الإجراءات يهدد سلامة السكان، ولا سيما المرضى وكبار السن والنساء الحوامل، ويعرقل وصول مركبات الطوارئ والخدمات إلى المنطقة، فضلاً عن مخاطر توسيع نطاق السيطرة على الأراضي المحيطة وعزل أجزاء إضافية من الحي، في إطار سياسة تستهدف تضييق الخناق على المواطنين المقدسيين والحد من وصولهم إلى أراضيهم ومنازلهم.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طهران تحذّر دول المنطقة: الحرب على إيران لن تمرّ من دون ثمن

حذّرت إيران دول المنطقة من تداعيات السماح باستخدام أراضيها وأجوائها وبنيتها التحتية في أي عمليات ...