شح إمدادات الديزل قد يستمر حتى وقت متأخر من 2027
بلغت خسائر صادرات الديزل من الشرق الأوسط وروسيا، مجتمعة، 1.3 مليون برميل، يومياً، في أيلول، بما يعادل نحو 4.5 % من الطلب العالمي على الديزل وزيت الغاز الذي تتوقعه وكالة الطاقة الدولية للعام الحالي.
أفادت وكالة الطاقة الدولية أن أسواق الديزل العالمية ربما تظل تعاني من شح الإمدادات، حتى وقت متأخر من العام المقبل، إذ تؤدي الصراعات إلى كبح الإنتاج في الشرق الأوسط وروسيا، ما يدفع الأسعار المرتفعة إلى زيادة التضخم والإضرار بالنمو الاقتصادي.
يأتي تحذير الوكالة عشية اجتماع سيناقش حجم وتوقيت السحب من مخزونات الطوارئ التابعة لها بهدف تهدئة أسواق الطاقة.
وأضافت الوكالة، في أحدث تقرير شهري لها عن أسواق النفط، أن «أسعار الديزل غير المسبوقة تحدث، بالفعل، تداعيات اقتصادية واسعة النطاق من خلال رفع تكلفة السلع والتأثير على الدخول الحقيقية والنشاط الاقتصادي والتضخم».
ووفق الوكالة، بلغت خسائر صادرات الديزل من الشرق الأوسط وروسيا، مجتمعة، 1.3 مليون برميل، يومياً، في أيلول، بما يعادل نحو 4.5 في المئة من الطلب العالمي على الديزل وزيت الغاز الذي تتوقعه الوكالة للعام الحالي.
وأضافت: «لا تزال أسواق الديزل تحت ضغط كبير، إذ أجبر استمرار اضطرابات الإمدادات، لفترة طويلة، على السحب من المخزونات في وقت من العام ترتفع فيه عادة».
وتابع التقرير: «مع استمرار تآكل ما تبقى في المنظومة من سبل للوقاية، وفي ظل غياب حل للصراعات الدائرة في الشرق الأوسط، قد تشهد أسواق النفط مزيداً من الاضطرابات في الشهور المقبلة قبل ظهور أي فائض في عام 2027».
تعافي التكرير لا يعوض العجز
تتوقع الوكالة تعافي عمليات التكرير العالمية، مع نهاية هذا العام، ما سيساهم في إعادة ملء المخزونات، لكنها قالت إن هذا لن يكون كافياً لتعويض العجز المتراكم في أسواق نواتج التقطير المتوسطة هذا العام. ويندرج الديزل وزيت الغاز ووقود الطائرات ضمن نواتج التقطير المتوسطة.
ولفت تقرير الوكالة إلى أن التوازن بين العرض والطلب العالميين على زيت الغاز سيظل في نطاق ضيق، خلال النصف الأول من 2027، قبل أن يتراجع الضغط في النصف الثاني من العام.
وبلغت هوامش أرباح تكرير الديزل، أي علاوة سعر الوقود فوق سعر النفط الخام الذي يشتق منه، مستويات غير مسبوقة عند نحو 95 دولاراً للبرميل، في أيلول، مع تراجع الإنتاج، بشكل حاد، بسبب انخفاض طاقة التكرير.
ووافقت الدول الأعضاء في الوكالة على سحب 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الطارئة في آذار لمواجهة النقص، قبل أن ترتفع التعهدات الإجمالية، لاحقاً، إلى 426 مليون برميل، لا يزال نحو 100 مليون برميل منها في انتظار السحب.
ويجتمع مجلس إدارة الوكالة، غداً الخميس، للاتفاق على تفاصيل الخطوة، فيما يركز المشاركون في السوق على وتيرة السحب وما إذا كان سيتم الاتفاق على كميات جديدة.
وتوقعت الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.6 مليون برميل، يومياً، في 2026، مقارنة بانخفاض 2.5 مليون برميل، يومياً، توقعته، الشهر الماضي، وسيأتي 25 في المئة منها من الديزل.
وتتوقع الوكالة أيضاً انخفاض المعروض العالمي من النفط بمقدار 5.8 مليون برميل، يومياً، هذا العام، قبل أن يعكس مساره ويرتفع المعروض بمقدار 7.7 مليون برميل، يومياً، في 2027 لتعود السوق إلى تحقيق فائض.
واستقرت أسعار النفط، اليوم، وبلغت العقود الآجلة لخام برنت حوالي 105.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 09:32 بتوقيت غرينتش، بزيادة 0.1 في المئة عن سعر الإغلاق السابق. وارتفعت هوامش تكرير الديزل اثنين في المئة، خلال اليوم، لتصل إلى حوالي 85.42 دولار للبرميل.
تباطؤ السحب من المخزونات
تباطأت وتيرة السحب من الاحتياطيات التي أقرتها الوكالة، في آذار، بواقع 400 مليون برميل مبدئية لتسجل حوالي 270 ألف برميل، يومياً، في أيلول، نزولاً من 2.2 مليون برميل، يومياً، في المتوسط خلال الفترة من آذار إلى حزيران.
وأفادت الوكالة بسحب 331 مليون برميل من مخزونات الطوارئ، بموجب تلك الاتفاقية، بحلول نهاية أيلول، لكن لم يجر بعد سحب 46 مليون برميل من أوروبا، و40 مليون برميل من الأميركيتين، و10 ملايين برميل من آسيا ومنطقة الأوقيانوس.
ويشكل الديزل أكثر من 200 مليون برميل من مليار برميل، تقريباً، من المخزونات التي تحتفظ بها الدول الأعضاء في الوكالة.
وتعتبر هذه المخزونات بمثابة وقاية لسوق النفط من الأحداث الخارجية أو تقلبات الأسعار، ما يعني أن السحب من المخزونات يقلل من هذه الوقاية ضد الصدمات المستقبلية.
الهجمات الأخيرة تهدد التعافي
وأشارت الوكالة إلى أن صادرات النفط الخام من منتجي الخليج في الشرق الأوسط ارتفعت بمقدار 4.4 مليون برميل، يومياً، في سبتمبر أيلول إلى حوالي 75 في المئة من مستويات ما قبل الحرب.
كان هذا نتيجة زيادة الشحن عبر مضيق هرمز بمقدار 3.7 مليون برميل، يومياً، لتصل إلى 10.9 مليون برميل، يومياً، بفضل النشاط القوي لعمليات نقل النفط بين السفن في خليج عمان.
وأضافت الوكالة: «لكن تصعيد الهجمات في الآونة الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في المنطقة وحركة ناقلات النفط يهدد بالحد من تحقيق مكاسب أخرى».
موقع قناة الإتحاد الفضائية موقع تلفزيوني اخباري شامل