السعودية تنتقم بقصف خزانات الوقود | صنعاء تتوعّد بالردّ: «آرامكو» كلّها تحت النار
ردّاً على استهداف الطيران السعودي، أمس، خزّانات نفط غربي صنعاء وفي محافظة الحديدة غربي اليمن، توعّدت حركة «أنصار الله» بضرب منشآت النفط السعودية كافة من دون استثناء، مؤكدةً وضع كامل منظومة النفط التابعة للمملكة، بما يشمل حقول استخراج النفط والغاز، ومحطّات المعالجة والفصل والتثبيت، وخطوط الأنابيب، ومصافي التكرير، والخزّانات، وموانئ التصدير، في مهدافها.
ودعا المتحدّث باسم قوات صنعاء، العميد يحيى سريع، أمس، جميع الموظفين، من الخبراء والمهندسين والعمّال، في جميع المنشآت النفطية السعودية، إلى تجنّب الوجود في تلك الأماكن، كونها تمثّل أهدافاً لقواته. وقال إن «بنك الأهداف الجديد سيشمل كافة منشات النفط التابعة لشركة أرامكو، سواءً التي تمّ استهدافها من قَبل أو غيرها». كما جدّد تحذير شركات الطيران الدولية من مغبّة تسيير رحلات من مطارات المملكة وإليها، حاضّاً المسافرين على تجنّب السفر عبر هذه المطارات، والعاملين فيها على تفادي البقاء فيها حفاظاً على سلامتهم.
وكان الطيران الحربي السعودي استهدف منشآت تخزين النفط في منطقة الصباحة غربي صنعاء، ومنشآت نفطية في منطقة رأس عيسى في محافظة الحديدة، فضلاً عن عدد من المواقع في المحافظات الواقعة تحت سيطرة «أنصار الله»، بأكثر من 100 غارة جوية. وفي إطار الردّ على تلك الغارات، أكدت مصادر مسؤولة في صنعاء، لـ«الأخبار»، أن كلّ خزّانات النفط السعودية في جيزان، ونجران، والدمام، والجعمية، وبقيق، وشدقم، وينبع، والجبيل، ورابغ، وجدة، ستكون أهدافاً مشروعة لـ«أنصار الله». وسبق أن نفّذت قوات صنعاء، أمس، عمليات عسكرية في العمق السعودي، استهدفت إحداها «مطار الملك خالد» في الرياض بصاروخ باليستي، وأخرى «قاعدة خميس مشيط» الجوية جنوبي المملكة بطائرة مسيّرة.
صنعاء تضع كامل منظومة النفط السعودية في مهدافها
وفي أوّل ردّ فعل على تعليق حركة الملاحة الجوية في «مطار الملك خالد» حتى 17 تشرين الأول الجاري، أكد مصدر في «أنصار الله»، أن «قرار عودة الحركة الملاحية إلى مطار الرياض هو في يد صنعاء وليس في يد النظام السعودي»، في ما يؤشّر إلى اعتزام الحركة إبقاء أحد أهمّ مطارات السعودية مغلقاً، وذلك في إطار الضغط على المملكة لوقف الحصار المفروض على مطارات اليمن وموانئه، وتنفيذ التزاماتها بموجب «خارطة الطريق» الأممية. وفي الموازاة، واصلت قوات صنعاء، أمس، التقدّم في المدخل الغربي لمدينة تعز، في وقت اشتدّت فيه عند البوابة الجنوبية المواجهات، التي أعقبت سقوط عدد من المناطق الواقعة في إطار مديرية صبر الموادم تحت سيطرة تلك القوات. وعلمت «الأخبار»، من مصدر ميداني في تعز، أن «أنصار الله» تمكّنت من السيطرة على حدائق الصالح، ونقطة الهنجر، ومحطة الضباب، والجبل الأسود، إضافة إلى أجزاء من منطقة الجبالي، عند المدخل الغربي لتعز. وبحسب المعلومات نفسها، فإن استعدادات تجريها الفصائل التابعة للسعودية للقتال داخل الأحياء السكنية للمدينة، في مقابل رفض أهلي واسع لجرّ تعز إلى دائرة النار.
وفي غرب محافظة لحج، أحكمت «أنصار الله» سيطرتها الكاملة على جبهة الصبيحة، وأمّنت مكاسبها العسكرية التي حقّقتها سابقاً، وذلك بعدما سيطرت على جبلَي حواب وحروز المطلَّين على الخط الساحلي واللذَين يمثّلان أهمّ خطوط إمداد فصائل «العمالقة» و«درع الوطن» الموجودة في منطقة السقيا الواقعة في محيط مديرية ذوباب غربي تعز. ووفق مصادر محلية، فإن «ألوية العمالقة» انسحبت من جبهة الصبيحة بعدما انهارت أنساق خطوطها الدفاعية هناك. وأقرّت تلك الألوية، المحسوبة أساساً على الإمارات، بخسارة أولى مديريات لحج الساحلية، ولمّحت، في بيان، إلى تعرّضها لخيانة، فيما تخلَّف الطيران السعودي عن تقديم غطاء جوي لها، على مدى الأيام الماضية. كما لمّحت إلى خسارة مديريتَي المضاربة ورأس العارة، اللتين تعدّان بمثابة جبهة خلفية للقوات المتقدّمة جنوبي باب المندب، وتضمّان أهم خطوط الإمداد إليها.
وسبق أن حذّرت قيادات جنوبية، قوات «العمالقة»، من خطورة الدفع بها إلى معركة استنزاف تعدّ لها السعودية في الساحل الغربي، مطالِبةً أبناء الجنوب بعدم الاندفاع إلى القتال في صفوف التشكيلات الموالية للرياض. ووفق مراقبين، فإن التفاف «أنصار الله» الأخير في الصبيحة، وفرضها سيطرة نارية على خطوط إمداد الفصائل التابعة للسعودية، دفع المئات من منتسبي «درع الوطن» و«العمالقة» إلى الانسحاب من رأس العارة ومن أطراف مديرية ذوباب إلى مدينة عدن؛ وهو ما تزامَن، في مكان ما، مع توقّف المواجهات العسكرية في جبهة باب المندب.
موقع قناة الإتحاد الفضائية موقع تلفزيوني اخباري شامل