دعموش: لا حوار مع السلطة ما لم تتراجع عن تجريم المقاومة
أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، أن لا جدوى من إعادة الحوار مع السلطة، ما لم تتراجع عن قرارات تجريم المقاومة.
واعتبر الشيخ دعموش، في كلمة له خلال التجمع الكشفي الذي أقامته مفوضية بيروت في كشافة الإمام المهدي في باحة عاشوراء اليوم، أنه «في ظل الاحتلال والاعتداءات على بلدنا، وسياسة التدمير والتجريف وإعدام الحياة المدنية في قرانا الحدودية، وفي ظل أطماع العدو بأرضنا، وأمام عجز الدولة في الماضي والحاضر عن القيام بمسؤولياتها، لم يكن ولا يبقى خيار أمام شعبنا إلا الدفاع عن أرضه والتمسك بمقاومته البطولية».
وشدّد على أن «قضيتنا الأساسية اليوم هي الجنوب، ويجب أن تكون قضية كل الوطن، فتحرير أرضه وعودة أهله إليه وإعماره ، هي مسؤولية وطنية جامعة، مسؤولية الدولة والمقاومة وكل المخلصين، والمقاومة تقدم دم خيرة شبابها في سبيل هذه القضية»، مجدّداً التأكيد أن «أولويتنا الأولى هي الناس، وهذا الشعب المضحي والصابر والوفي، ولن ندخر جهداً في سبيل خدمته، وسنعمل كل ما في وسعنا للتخفيف من آلامه ومعاناته».
وأضاف: «أقول لأهلنا لن يستطيع أحد أن يمسّ كرامتكم وعنفوانكم ووجودكم في هذا الوطن العزيز علينا، وإذا كنا نمر بمرحلة صعبة وتحديات كبيرة، فإننا تجاوزنا الكثير من الصعاب بالتعاون والتضامن والتمسك بقيمنا وبأرضنا، سنخرج من هذه الأزمة أكثر حضورًا وقوة متمسكين بحقوقنا وبشراكتنا الوطنية».
شعبنا في موقع الدفاع عن أرضه
وشدّد دعموش على أن «شعبنا كان ولا يزال في موقع الدفاع عن أرضه، والعدو هو من شن الحروب، ومارس العدوان، واحتل الأرض»، لافتاً إلى أن المقاومة «ليست جيشاً نظامياً، بل هي مقاومة شعبية لها وسائلها وأساليبها في استنزاف العدو لإجباره على الانسحاب من أرضنا».
ورأى أنه «إذا تمكن اليوم من معاودة احتلال بعض القرى والبلدات والمناطق فهذا لا يعني على الإطلاق انتصار مشروعه أو انتفاء الحاجة إلى المقاومة، بل على العكس تماماً تصبح المقاومة أكثر من ضرورة وطنية لتحرير الأرض واستعادة السيادة».
وأشار دعموش إلى أن السلطة في لبنان «لم تقدم خياراً سياسياً يحرر الأرض ويعيد السكان والإعمار، وما قدمته هو تنازل خطير عن جزء عزيز من أرض الوطن، وتخل عن السيادة، وتكريس الاحتلال باتفاق رسمي، وهو ما شكل أكبر طعنة لمفهوم الدولة المسؤولة عن حماية سيادتها، بل جرد الدولة من أهم صلاحية لها وهي سيادتها على أرضها، ولذلك هو اتفاق مرفوض من غالبية اللبنانيين، ولم تجد السلطة من يدافع عنه لأنه يصب بالكامل في مصلحة العدو».
للعودة إلى المفهوم الحقيقي للدولة
واعتبر أن «الخيار البديل عن هذا المسار، هو العودة إلى المفهوم الحقيقي للدولة، أي الدستور ووثيقة الوفاق الوطني وجمع اللبنانيين بدل تفريقهم، والتراجع عن الخطوات التي اتخذتها السلطة ضد مقاومتنا، وعند ذلك نفتح أبواب الحوار الداخلي للتفاهم على موقف وطني».
وقال دعموش: «نحن لسنا ضد الحوار، نحن أهل الحوار، لأننا نملك الحجة والدليل والمنطق، لكننا لا نرى أي جدوى من إعادة الحوار مع السلطة، ما لم تتراجع عن قرارات تجريم المقاومة. نحن مع الحوار المجدي الذي تسبقه بادرة حسن نية وخطوات عملية وليس وعود، ومن دون تصحيح المسار المعادي للمقاومة وشعبها الذي اتبعته هذه السلطة منذ البداية وصولًا إلى اتفاق الإطار، لا أمل بتحقيق شيء، وسيبدو أي لقاء من دون معالجة أسباب القطيعة، وكأننا سلمنا بكل النتائج والقرارات والمواقف التي اتخذتها هذه السلطة».
وختم: «نحن لا يمكن أن نسلم بذلك، ولأجل ذلك وليكون الحوار منتجاً، دعونا السلطة إلى التوقف عن مراكمة الفشل والتراجع عما اتخذته من قررات ظالمة بحق شعبنا كي نتمكن من اللقاء على قواعد واضحة».
موقع قناة الإتحاد الفضائية موقع تلفزيوني اخباري شامل