الرئيسية » Top » مؤسس واتساب أكبر ممول للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة

مؤسس واتساب أكبر ممول للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة

كشفت سجلات اللجنة الفيدرالية للانتخابات الأميركية أن المؤسس المشارك السابق لتطبيق واتساب، جان كوم، تبرع بأكثر من 140 مليون دولار لمنظمات “إسرائيلية” منذ 2019، منها 7.4 مليون دولار للوبي السياسي «إيباك»، ليصبح أكبر متبرع فردي له.

كوم، الملياردير الأوكراني-الأميركي، تبرع بـ5 ملايين دولار لصندوق «United Democracy Project» (UDP)، وهو لجنة العمل السياسي الفائقة التابعة لـ«إيباك». هذا المبلغ يفوق بكثير تبرعات مليارديرين آخرين مثل بول سينغر وبرنارد ماركوس وحاييم صبان، الذين تبرع كل منهم بمليون دولار.

باع كوم تطبيق واتساب لشركة فايسبوك (ميتا حالياً) عام 2014 مقابل 19 مليار دولار، وتُقدَّر ثروته الشخصية بنحو 15 مليار دولار، ما يجعله واحداً من أغنى رواد التكنولوجيا في العالم.

أين ذهبت الأموال؟

استخدمت «إيباك» هذه التبرعات بشكل أساسي للتدخل في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي الأميركي، إذ أنفق صندوق UDP أكثر من 5.2 ملايين دولار ضد النائبة الديمقراطية كوري بوش في ميزوري، و14.7 مليون دولار في سباق نيويورك ضد جمال بومان، وكلاهما من منتقدي السياسة الإسرائيلية في غزة.

تُعدّ هذه التبرعات قانونية في النظام الأميركي، إذ تسمح المحكمة العليا بتبرعات غير محدودة لصناديق الـSuper PAC، التي لا يمكنها التبرع مباشرة للمرشحين، لكنها قادرة على الإنفاق بلا حدود على الإعلانات والحملات الداعمة أو المعارضة لمرشحين محددين.

في النظام الأميركي، يوجد نوعان من لجان العمل السياسي: الـPAC (لجنة العمل السياسي العادي) والـSuper PAC (لجنة العمل السياسي الفائقة). يكمن الفرق الأساسي في حدود التبرعات والإنفاق. يستقبل الـPAC العادي تبرعات محدودة (حد أقصى 5 آلاف دولار للفرد سنوياً)، ويمكنه التبرع مباشرة للمرشحين بمبالغ محدودة أيضاً.

أما الـSuper PAC فيستقبل تبرعات غير محدودة من الأفراد والشركات والنقابات، أي ملايين أو حتى مليارات الدولارات من متبرع واحد، وهو ممنوع من التبرع المباشر للمرشحين. بدلاً من ذلك، ينفق أمواله على حملات إعلانية ودعائية مستقلة لدعم أو مهاجمة مرشحين معينين من دون أي حدود على حجم الإنفاق. هذا النظام، الذي أقرته المحكمة العليا عام 2010، يسمح فعلياً للأثرياء بالتأثير بقوة على نتائج الانتخابات الأميركية عبر الإنفاق الإعلاني الضخم.

شبكة تبرعات واسعة

من عام 2019 إلى عام 2020، تبرع كوم بـ140 مليون دولار لنحو 70 منظمة يهودية تعمل في الولايات المتحدة وأوروبا الشرقية وإسرائيل. من بين هذه المنظمات: «أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي»، و«تحالف إسرائيل في الحرم الجامعي»، و«منظمة Elad» التي تعمل على توسيع المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية.

كما تبرع كوم بـ10 ملايين دولار لصندوق دعم حملة نيكي هيلي الرئاسية عام 2023، ما يكشف توجهاته السياسية اليمينية والموالية لإسرائيل.
أثارت تبرعات «إيباك» الضخمة سخطاً واسعاً حول تأثير المال في الديمقراطية الأميركية. فقد أنفقت المنظمة أكثر من 100 مليون دولار في انتخابات 2024، ما جعلها من أكبر المنظمات السياسية تأثيراً في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية.

دعوات لمقاطعة واتساب

رغم أن تطبيق واتساب أصبح مملوكاً بالكامل لشركة «ميتا» منذ عام 2014، وأن جان كوم لم يعد له أي دور تشغيلي في التطبيق بعد مغادرته الشركة عام 2018، فإن انكشاف حجم تبرعاته الضخمة للوبي الإسرائيلي أطلق موجة واسعة من الدعوات العالمية لمقاطعة التطبيق.

انتشرت وسوم مثل #DeleteWhatsApp و#BoycottWhatsApp على منصات التواصل الاجتماعي، ودعا ناشطون المستخدمين إلى حذف واتساب من هواتفهم والتحول إلى تطبيقات بديلة مثل «سيغنال». ويرى المقاطعون أن استخدام واتساب، حتى بعد بيعه، يبقى مرتبطاً بمؤسسه الذي استخدم ثروته المكتسبة من المستخدمين حول العالم لتمويل سياسات داعمة للاحتلال الإسرائيلي وقمع الأصوات المنتقدة له في الكونغرس الأميركي.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غزة: شهيدان و25 إصابة خلال ساعات.. وعدد شهداء الإبادة يتجاوز الـ72 ألفاً

أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم السبت، بأنّ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع ...