الرئيسية » Top » خلال اللقاء مع عدد من مفكري السياسة الخارجية الأمريكية.. رئيسي: تغيير السلوك السلطوي لأميركا هو الذي يجلب ثقة إيران

خلال اللقاء مع عدد من مفكري السياسة الخارجية الأمريكية.. رئيسي: تغيير السلوك السلطوي لأميركا هو الذي يجلب ثقة إيران

أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيد ابراهيم رئيسي، ان ما يمكن أن يجلب ثقتنا هو تغيير السلوك السلطوي للولايات المتحدة والعمل على إلتزاماتها التي لم تنجح فيها حتى الآن، جاء ذلك خلال لقائه مع مجموعة من مفكري السياسة الخارجية الأمريكية مساء يوم الاثنين بالتوقيت المحلي.

وفي هذا اللقاء، ردا على سؤال حول الاتفاق النووي وآفاق العلاقات الإيرانية الأميركية، أوضح رئيسي أنه مع تغيير الحكومة في أميركا وإعلان استعدادها للعودة إلى التزاماتها، فإن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت أيضا استعدادها وتابعت المفاوضات بجدية من أجل التوصل إلى اتفاق جيد، ولكن بعد فترة تبين أن الأطراف الأخرى لا تلتزم بتعهداتها.

وأشار إلى سوء تقدير الأمريكيين من أحداث أعمال الشغب العالم الماضي في إيران، وقال: “إن الحكومة الأمريكية، بسبب النصائح الخاطئة لبعض العناصر المناهضة للجمهورية الإسلامية، وكذلك التقديرات الخاطئة لأجهزة تجسسها، تركت طاولة المفاوضات، وقامت بالرهان على نتائج أعمال الشغب، في حين أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أصبحت اليوم شجرة قوية، وليس لهذه الاندفاعات أي تأثير على استقرارها”.

واعتبر رئيسي انتصار الشعب الإيراني على الحرب المشتركة للعدو، استمرارا للانتصارات الوطنية على كافة أنواع العداوات في الماضي، مثل الانتصار في الدفاع المقدس(حرب نظام صدام البائد) وأيضا التغلب على العقوبات القاسية، مضيفا: “المناوئون والخصوم للشعب الإيراني، سعوا لتكرار النموذج السوري في إيران، لكنهم أخطأوا، لأنهم لم يعرفوا بعد الشعب الإيراني والثورة الإسلامية”. وأشار الرئيس الإيراني إلى رغبة أمريكا لاستئناف المفاوضات مرة أخرى، بعد فشلها في مشروع أعمال الشغب، وقال: “انها اجريت مفاوضات غير مباشرة عبر الوسطاء، وكان تبادل السجناء الأخير من نتائجها”.

وردا على سؤال حول جريمة ترامب وقيامه باغتيال اللواء الشهيد قاسم سليماني، وصف رئيسي ذلك الجنرال الشجاع قائد مكافحة الإرهاب في المنطقة، مضيفا: “الشهيد سليماني كان قائد مكافحة الإرهاب وداعش الذي اعترفت الولايات المتحدة بأنه من صنعها، وان لم يكن يقف الشهيد سليماني أمام داعش، كان الإرهاب قد اجتاح جميع أنحاء أوروبا”. ووصف الرئيس الإيراني، اغتيال الشهيد سليماني بأنه مثال على إرهاب الدولة وأكد على محاكمة مرتكبي هذه الجريمة النكراء.

وفي جزء آخر من هذا اللقاء أكد رئيسي على ضرورة أمن الممرات المائية الدولية وقال: “إن تواجد الأميركيين في الخليج الفارسي والعبث بالسفن والاستيلاء عليها من قبلهم، يسبب زعزعة الأمن في المنطقة”.

وردا على سؤال آخر حول تأثيرات انضمام إيران إلى مجموعة البريكس، ذكر رئيس الجمهورية الدور البارز للدول الأعضاء في الاقتصاد والإنتاج الإجمالي في العالم، قائلا: “نظرا لقدرات إيران البارزة وموقعها الهام في المنطقة، فإن انضمام إيران إلى هذه المجموعة سوف يجعلها أكثر قوة”.

وفي قسم آخر من حديثه أوضح الرئيس الإيراني: “فيما يتعلق بالعقوبات، قال بايدن في بداية حكمه، انه لايقبل أسلوب ترامب في الانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة، والذي كان بعده من المتوقع أن تظهر أمريكا التزامها بتعهداتها، ولكن مع مرور الوقت، وحتى الآن، لم نلاحظ من الناحية العملية أي إجراء يختلف مع اسلوب ترامب، حيث نتوقع انه عندما تقول حكومة الولايات المتحدة إنها تلتزم بتعهداتها، فتظهر التزامها في العمل أيضا”.

واعتبر رئيسي تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لسلمية الأنشطة النووية الإيرانية، دليلا واضحا على ان العقوبات المفروضة على إيران تكون جائرة، مؤكدا: “إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر أي إنتاج واستخدام للأسلحة النووية محظورا وفقا لفتوى قائد الثورة الإسلامية الدينية، قبل ان يحظر ذلك أى قانون أو لوائح أو رقابة”.

وردا على سؤال حول وضع المرأة في إيران، أشار رئيسي إلى نجاحات المرأة الإيرانية في مختلف المجالات العلمية والرياضية وحضورها الفعال والقائم على الأدوار في القطاعات السياسية والإدارية والاجتماعية، واعتبر استغلال الغرب لأحداث العام الماضي، بمثابة غطاء خادع للدفاع عن المرأة، مضيفا: “في أحداث العام الماضي عندما تعرضت فتاة لحادث، أظهرت جميع التحقيقات الطبية القطعية أنها لم تتعرض للضرب من قبل الشرطة، لكن وسائل الإعلام الغربية والأمريكية لم تعكس هذه الحقيقة”.

ولفت رئيسي إلى أن أكبر عدد من السجينات في العالم ينتمي إلى الولايات المتحدة، وقال: “انه في الآونة الأخيرة، قتلت امرأة شابة وحامل على يد الشرطة الأمريكية للاشتباه في قيامها بالسرقة من أحد المتاجر، والتي تعد فقط إحدى من 1200 شخص قتل على يد الشرطة الأمريكية في العام الأخير، ولكن لماذا لايطرق الإعلام الأمريكي إلى السبب الجذري لمثل هذه الجرائم ولايقوم بشرح التفاصيل حولها”.

وردا على سؤال آخر حول الحرب في أوكرانيا، قال الرئيس الإيراني: “نحن ضد الحرب ومستعدون للوساطة من أجل إنهائها، لكن ضرائب الشعب الأمريكي تدفع ثمن إشعال هذه الحرب وملء جيوب ذوي مصانع الأسلحة الأمريكية”.

وفند رئيسي الإدعاءات حول قيام إيران لتزويد روسيا بالأسلحة، مضيفا: “نصيحتنا للحكومة الأمريكية هي وقف الحرب ووقف فرض العقوبات على الدول، لأن التجارب التاريخية تفيد بأن أمريكا، خلال الـ 250 عاما الماضية، لم تكن في حالة الحرب لمدة 20 عاما فقط”.

وفي جزء آخر من هذا اللقاء أكد أن الجمهورية الإسلامية لم تترك طاولة المفاوضات قط لأن لديها منطق واضح وثابت في توجهاتها وتصرفاتها، وقال: “إن موارد إيران المحررة في كوريا الجنوبية كانت من حق إيران وعلى الولايات المتحدة أن تجيب لهذا السؤال، لماذا أوقفت حق شعبنا بشكل ظالم”.

وشدد رئيسي في الختام: “لا بد أن أمريكا قد فهمت حتى الآن أن استخدام لغة القوة، سواء في شكل العقوبات أو التهديدات ضد الأمة الإيرانية، ليس أداة فعالة… طبعا نحن ننظر إلى الأفعال والسلوك وما يمكن ان يجلب ثقتنا، هو تغيير هذا السلوك السلطوي والإلتزام بالتعهدات، والتي لم تنجح أميركا في تحقيقها حتى الآن”.

المصدر: وكالة مهر

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العدو يواصل عدوانه لليوم الـ 250 والفصائل الفلسطينية ترد على مقترح الصفقة

سلّمت المقاومة الفلسطينية ردّها الرسمي على المقترح الأميركي – الإسرائيلي لصفقة تبادل الأسرى، للوسيطين القطري ...